لحظة ضعف بقلم منى عزت

لمحة نيوز

يا شذى
نظرت له بصدمه قائله _ انت بتقول ايه يا فارس ومراتك والطفل اللى كان فى بطنها و .....
قاطعها قائلا _ مش مهم اى حاجه فى الدنيا انا رجعت علشانك ومفيش حاجه ممكن تبعدنى عنك تانى
احمر وجهها وقالت بتردد _ لكن انا ......
قاطعها مره اخرى _ انا عارف انك ارتبطتى بانسان تانى لكن انا متأكد انك مبتحبيهوش ولا انا غلطان
اجابته بحب _ لا مش غلطان يا فارس انا عمرى ماحبيت غيرك
رد بسرعه _ خلاص يبقى تعملى زىى وتسيبى الدنيا كلها عشان نبقى مع بعض اطلبى منه الطلاق
قالها واقترب منها وامسك يدها بحب وقال _ قوليها يا شذى قولى انك عايزانى قولى انك لسه بتحبينى وعمرك ما حبيتى غيرى
لم تستطع المقاومه اكثر فقالت _ انا عايزاك يا فارس وعمرى ماحبيت غيرك
كانت ترددها مره بعد اخرى لتهتز الصوره امامها فجأه مع احساس بالم فى كتفيها بينما اختفى فارس لتغمض عينيها بالم وعندما استطاعت فتح عينيها بصعوبه وجدت احمد امامها فانتفضت بعنف هاتفه _ انا ايه اللى جابنى هنا 
لم يرد احمد وان كان وجهه مثالا للالم وقد جرحت كرامته بكل قوه دون ان تدرى طال الصمت وهما يحدقان ببعضهما البعض الا ان قطعه احمد قائلا بالم _ هى وصلت للدرجه ديه انتى بتناديه وانتى نايمه جمبى
ابتلعت ريقها بصعوبه وقد ادركت انها كانت تحلم بفارس وانها كانت نائمه منذ خلافها مع احمد بالامس واجابته _ انا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه انتى هتحاسبنى على احلامى كمان .
اجابها بالم اكبر _ خلاص يا شذى مش هيكون فى حساب تانى انا دفعت تمن حبى ليكى من مشاعرى ومن كرامتى وخلاص كفايه اوى كده
قالها وغادر الغرفه بينما جلست هى على الفراش تضم ركبتيها الى صدرها وهى تشعر بالالم فحياتها تنهار وبالرغم انها هى من سعت الى ذلك ولكنها حزينه فاحمد لم يسئ اليها يوما بالفعل بينما قابلت هى كل محاولاته للتقرب منها بمنتهى اللامبالاه ولكن عذرها ان السعاده لا يمكن ان تصل قلبها بينما فارس حزين هكذا قالت لها عبير ان فارس مازال يحبها ويعيش معها بقلبه فهى ابدا لن تخنه ابدا
ظلت على جلستها حتى حان موعد ذهابها للعمل فارتدت ثيابها وبينما تتوجه للباب للخروج كان احمد يجلس على احدى المقاعد ومن الواضح انه على جلسته تلك من مده
فكرت ان تتحدث معه ولكنها تراجعت فى النهايه فقد انتهت حياتهم معا بالفعل كما اخبرها وربما كان افتراقهما احسن الحلول فقلبها ليس ملكها لتهبه له فقلبها لن يكون سوى لفارس
خرجت بهدوء وذهبت الى المستشفى وسرعان ما اندمجت فى عملها حتى قاطعتها احدى الممرضات تخبرها عن استلام طبيب جديد او بالاحرى ليس جديد تماما على القسم فقد كان
يدرس بالخارج خفق قلبها بقوه وهى تسأل عن اسمه لتخبرها بان اسمه هو دكتور فارس وقتها لم تشعر بقدميها وهى تجرها جرا اليه فبحثت عنه لتجده فى النهايه ينهى اوراق استلامه العمل فى الاداره وكان يوليها ظهره فلم يلاحظها بينما ثبتت هى تماما تتابعه واخيرا استدار ليغادر ليجدها امامه فاحست بصدمته فى البدايه ولكنه سرعان ما تماسك وارتسمت على وجهه ابتسامه واسعه وهو يقول _ شذى ازيك
اجابته وقد ابتسمت بدورها _ الحمد لله حمد الله على السلامه
اجابها ومازالت ابتسامته على وجهه _ الله يسلمك
ساد الصمت بينهما لتقطعه هى قائله _ انتى خلصت منحة الدراسه بتاعتك ولا هتسافر تانى
اجابها _ خلصتها الحمد لله وخلاص هستقر فى مصر
قالت بفرح _ طب الحمد لله مبروك
رد عليها ببطء _ الله يبارك فيكى
كانت بداخل كل منهما تتنازع مشاعر شتى بينما حوارهما حوار رسمى عادى كاى زميلين بالعمل فاحست بالضيق وكذلك احس هو فقررت ان تخاطر هى اولا فسالته _ عبير مراتك اخبارها ايه وياترى بقى عندك ولد ولا بنت
ابتسم لشجاعتها لفتح الحديث واجاب _ عندى يوسف
احست بالم فكم تمنت ان تكون هى والدة اطفاله ولكنها ابتسمت وقالت _ ربنا يحفظهولك وعبير اخبارها ايه 
صمت قليلا ثم اجاب _ بصراحه عبير تعبت معايا جدا ووقفت جمبى كتير وانا مديونلها باى نجاح حققته
احست ان قلبها يتمزق وهى تساله مباشرة _ حبيتها
تردد قليلا ثم اجاب _ عارفه يا شذى انا فى وقت من الاوقات حسيت ان قلبى مات وعمره ما هيقدر يحب تانى لكن انا متاكد دلوقتى انى بحب عبير مراتى جدا وخصوصا بعد ما بقت ام ابنى يمكن اكون قاومت احساسى ناحيتها فى الاول وقابلت حبها ليا بالجحود لكن هى كانت صبوره جدا واستحملتنى لحد ما جرحى شفى تماما
كانت تتذكر احمد وصبره عليها بينما يتحدث عن زوجته ولكنها تجاهلت افكارها وسالته بحزن _ وانا 
نظر اليها بحزن مماثل _ انتى هتفضلى الذكرى الجميله اللى فى حياتى والماضى اللى لا يمكن يتنسى لكن مراتى وابنى هما الحاضر والمستقبل والانسان عشان يقدر يعيش لازم يفكر فى المستقبل مش الماضى
دمعت عينيها ورددت _ انا خلاص بقيت ماضى يا فارس
صمت قليلا ثم اجاب _ انتى الماضى الجميل اللى كل ما هفتكره هتالم وعشان كده هحاول انساه وانتى كمان لازم تنسى عشان تقدرى تكملى انا عارف انك اتجوزتى من رجل اعمال ناجح واكيد هو اسعد انسان فى الدنيا بجوازه منك
ابتسمت بمراره وقالت _ فعلا اسعد انسان فى الدنيا
نظر اليها بدهشه لمرارتها وكاد ان يسالها عنها ولكنه سبقته قائله _ عن اذنك انا لازم امشى
سالها _ هنشوف بعض كتير بعد كده فى القسم
نظرت اليه بثبات
وقالت _ ما افتكرش انا كمان لازم اعيش يا فارس وهعيش
قالتها وانصرفت بينما تتصارع بداخلها مشاعر الالم والحزن والغيره والغضب والندم نعم الندم فقد توقفت حياتها تماما بينما تابع فارس حياته واستطاع ان يكون اسره ودق قلبه من جديد بالحب بينما هى كما هى وزاد انا اضاعت احمد الرجل الذى احبها وتحمل عجرفتها وبرودها وكانت اقصى اماله فى الحياه ان تشعر به وتبادله مشاعره والان يجب ان تستمع لنصيحة فارس فهى لن تضيع حياتها اكثر ستذهب اليه وتعتذر له عن اى لحظة الم سببتها له ستحاول ان تكون له الزوجه والحبيبه التى تمناها ستفكر فى مستقبلها لتتمكن من مواصلة الحياه كما فعل فارس
عادت الى المنزل منهكه عاطفيا ولكن بداخلها طاقه جديده من الاصرار جعلتها تتماسك فدخلت تبحث عنه فى كل مكان بالمنزل واخيرا وجدته ولكنه كان يغلق حقيبة ملابسه فنظرت الى دولابه الفارغ وسالته _ انت انت مسافر
تنهد بعمق واجاب _ لا انا هخرج من حياتك زى ما وعدتك انا عارف انك كنت مستنيه اليوم ده
اقتربت منه ببطء قائله _ مش صحيح يا احمد انا كنت مغيبه مكنتش فى وعيى انا مش عايزاك تمشى
اجابها بحزن _ خلاص يا شذى مبقاش ينفع انا استحملت اللى مفيش راجل ممكن يستحمله وده علشان بحبك لكن بعد اللى حصل امبارح كل شئ انتهى .
امسكت يده التى تغلق الحقيبه بقوه وقالت بتوسل _ احمد ارجوك خليك جمبى انا محتجالك دلوقتى اكتر من اى وقت واوعدك انى هكون الزوجه اللى بتتمناها
كان ينظر اليها بدهشه من تغيرها المفاجئ ولم يجيبها فارتمت بين ذراعيه وقد انسابت دموعها وانهارت تماما وهى تقول _ احمد ارجوك متسبنيش انت اخر امل ليا لو سبتنى هتبقى كل حاجه ضاعت منى وهفضل فى الماضى وانا عايزه اكون معاك فى المستقبل والا هموت هموت يا احمد
كانت كلماتها تؤلمه وتجرحه اكثر فهى بين ذراعيه الان ولكن قلبها مع غيره ولكنه يحبها فلم يستطع المقاومه اكثر ليضمها اكثر بين ذراعيه واستجابت هى له وهو ياخذها معه لعالمه التى تختبره معه لاول مره بدون تفكير
كانت نائمه وعلى وجهها ابتسامة سعاده فقد اختبرت مع احمد مشاعر جديده بالفعل خاصة وانها اول ليله تجمعهما معا وكانت بالفعل تجربه مذهله فاحمد يمتلك من المشاعر والحنان ما يكفى نساء العالم اجمع تململت فى فراشها وهى تمد يدها تتحسس الفراش بجانبها تبحث عنه ولكنها لم تجده فنهضت من الفراش بكسل وهى تهتف مناديه _ احمد احمد انت فين
لم تتلقى اى رد فتركت فراشها وبحثت عنه فى كل ارجاء المنزل ولكن بدون جدوى فجلست على طرف الفراش متحيره وتفكر اين يمكن ان يكون قد ذهب كانت الحيره تملأها حتى لمحت بطرف عينيها ورقه
مطويه بجانب الفراش فاسرعت اليها وفتحتها بسرعه لتقراءها
_ حبيبتى شذى
ابتسمت بسعاده عندما قرءت كلمة حبيبتى وقد احست بها للمره الاولى منذ زواجهم ثم تابعت القراءه
_ ايوه يا شذى انتى حبيبتى وهتفضلى حبيبتى لكن زى ما قلتلك خلاص اللى بينا انتهى وبصراحه اللى اتكسر جوايا من ناحيتك صعب يتصلح ومش هقدر استحمل تانى تبقى معايا وتكونى بتفكرى فى غيرى انتى انهارده ادتينى سعاده كنت بتمناها منك من يوم جوازنا لكن بمجرد ما انتهت فوقت على حقيقه وجعتنى جدا وهى انك ممكن تكونى معايا بجسمك لكن عقلك وقلبك مع غيرى انا اسف يا شذى مش هقدر استحمل الالم ده لانى بحبك.. ورقه الطلاق هتوصلك بكره
انهت الخطاب وهى فى حالة ذهول بينما سالت دموعها بدون ان تشعر لقد تركها احمد بعد ان شعرت بالفعل بلذة القرب منه بعد ان اصبحت تتمنى ان تقترب منه اكثر واكثر لقد كانت معه بالفعل اليوم بقلبها وعقلها والا ما كانت شعرت بتلك السعاده احست باهانه بالغه ولكنها هى من بدءت معه وعذبته معها والمته ولكن المه اليوم لها فاق كل حد ولن تستطيع تحمله
انهارت على فراشها مردده _ ليه كده يا احمد ليه كده
وصلتها بالفعل وثيقة الطلاق فى اليوم التالى ولم تحاول هى التحدث معه فقد كانت حالتها النفسيه مدمره بالفعل وتوالت الايام بعدها وهى فى منزلها وقد اخذت اجازه من عملها وكانت لا تغادر المنزل الا للضروره وحتى والدها لم تكن ترد عليه فقد دمر حياتها بالفعل الا يكفيه ذلك
كانت تجلس فى غرفتها تشاهد احدى البومات الصور الخاصه بها هى واحمد كانت تشعر بالشوق لرؤيته وقد مر شهران كاملان لم تره وكم ادهشها ذلك وهى التى كانت تنتظر لحظة افتراقها عنه كان يبتسم بسعاده فى كل الصور ولاحظت كم هو وسيم بالفعل ابتسمت بالم لقد عاشت معه عام كامل ولم تتحقق جيدا من ملامحه او تدقق فى تفاصيلها اى جنون عاشت فيه معه واى الم تحمله منها كانت تقلب فى الصور واحده بعد الاخرى لتشعر فجأه بالم حاد بمعدتها تبعه رغبه فى القئ فاسرعت لتفرغ ما فى معدتها وقد احست بالم حاد وعندما انتهت جلست على الارض بانهاك وهى تشعر بالدوار وبينما كانت تستند برأسها على الحائط خطرت بفكرها احدى الافكار فابتسمت بسعاده رغم المها فقد كانت بالفعل تشعر باعراض غريبه لفتره مضت مع اختلال بهرموناتها ولكنها عزت ذلك لحالاتها النفسيه السيئه ولكنها الان تفكر فى شئ مختلف تماما وكم تمنت ان يصدق حدثها هذه المره فتمتمت _ يارب يكون اللى فى بالى
ما ان استطاعت النهوض اسرعت بارتداء ملابسها ونزلت الى اقرب مختبر لعمل التحاليل اللازمه لتتأكد فى النهايه بانها حامل بالفعل كادت
تطير من فرحتها فها هو القدر يعطيها فرصه اخرى وامل جديد
تم نسخ الرابط